مجمع البحوث الاسلامية

390

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

مباركة 1 - اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ . . . يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ . . . النّور : 35 البغويّ : أراد بالشّجرة المباركة : الزّيتونة ، وهي كثيرة البركة وفيها منافع كثيرة ، لأنّ الزّيت يسرج به ، وهو أضوأ وأصفى الأدهان ، وهو إدام وفاكهة . ولا يحتاج في استخراجه إلى إعصار ، بل كلّ أحد يستخرجه . ( 3 : 416 ) نحوه الخازن . ( 5 : 64 ) الزّمخشريّ : كثيرة المنافع ، أو لأنّها تنبت في الأرض الّتي بارك فيها للعالمين . وقيل : بارك فيها سبعون نبيّا ، منهم إبراهيم عليه السّلام . ( 3 : 67 ) نحوه الآلوسيّ . ( 18 : 167 ) ابن عطيّة : المنمأة . ( 4 : 184 ) الطّبرسيّ : تحقيق هذه الجملة يقتضي أنّ الشّجرة المباركة المذكورة في الآية هي : دوحة التّقى والرّضوان ، وعترة الهدى والإيمان ، شجرة أصلها النّبوّة ، وفرعها الإمامة ، وأغصانها التّنزيل ، وأوراقها التّأويل ، وخدمها جبرائيل وميكائيل . ( 4 : 144 ) ابن عربيّ : الشّجرة الّتي توقد منها هذه الزّجاجة هي النّفس القدسيّة ، المزكّاة الصّافية . شبّهت بها لتشعّب فروعها ، وتفنّن قواها ، نابتة من أرض الجسد ، ومتعالية أغصانها في فضاء القلب ، إلى سماء الرّوح . وصفت بالبركة لكثرة فوائدها ، ومنافعها من ثمرات الأخلاق والأعمال والمدركات ، وشدّة نمائها بالتّرقّي في الكمالات ، وحصول سعادة الدّارين ، وكمال العالمين بها ، وتوقّف ظهور الأنوار والأسرار ، والمعارف والحقائق ، والمقامات والمكاسب ، والأحوال والمواهب عليها . ( 2 : 140 ) القرطبيّ : المباركة : المنماة ، والزّيتون من أعظم الثّمار نماء ، والرّمّان كذلك ، والعيان يقتضي ذلك . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقيل : من بركتهما أنّ أغصانهما تورق من أسفلها إلى أعلاها . ( 12 : 258 ) الشّربينيّ : أي ابتداء توقّده من شجرة الزّيتون المتكاثر نفعه ، بأن رويت فتيلة المصباح بزيت الشّجرة . وهي شجرة كثيرة البركة ، وفيها منافع كثيرة ، لأنّ الزّيت يسرج به ، ويدهن به ، وهو إدام ، وهو أصفى الأدهان وأضوأها . ( 2 : 622 ) أبو السّعود : أي كثيرة المنافع ، بأن رويت ذبالته بزيتها . وقيل : إنّما وصفت بالبركة لأنّها تنبت في الأرض الّتي بارك اللّه تعالى فيها للعالمين . ( 4 : 462 ) البروسويّ : أي كثيرة المنافع ، لأنّ الزّيت يسرج به ، وهو إدام ودهان ودباغ ، ويوقد بحطب الزّيتون ، وبثفله ورماده يغسل به الأبريسم ، ولا يحتاج في استخراج دهنه إلى عصار . وفيه زيادة الإشراق وقلّة الدّخان ، وهو مصحّة من الباسور . ( 6 : 155 ) النّهاونديّ : عظيمة النّفع ، أو النّامية في الأرض المباركة . ( 3 : 203 ) 2 - . . . فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً . . . النّور : 61